أحدث المقالات
الرئيسية / أمراض الفم / الانحسار اللثوي :: Gingival Recession

الانحسار اللثوي :: Gingival Recession

هو انكشاف سطح جذر السن بسبب الهجرة الذروية للارتباط البشري واللثة ويدل المصطلح على وجود امتصاص مرافق للعظم السنخي والرباط حول السني.

 

أسباب الانحسار اللثوي ETLOLGY OF RECESSION

يمكن أن تقسم إلى قسمين أساسيين:

1 ـ عوامل مسببة: يعتبر وجودها ضرورياً لحدوث الانحسار.

1 ـ الالتهاب الناجم عن تراكم اللويحة الجرثومية:

يعتبر تخرب النسج الداعمة بسبب الالتهاب الناجم عن اللويحة مصدراً للانحسارات اللثوية المرافقة لإصابة النسج الداعمة حيث تصل المنتجات الجرثومية إلى النسيج الضام تحت بشرة الارتباط وتسبب رد فعل التهابي, كما تسبب الأنزيمات الحالة ذات المصدر الداخلي والخارجي تخرباً في الكولاجين ضمن النسيج الضام مما يسمح لبشرة الارتباط بالتكاثر ذروياً ضمن النسيج المصاب

 

هذه الآلية ستؤدي لتشكل جيب في المناطق الملاصقة أو في المناطق الدهليزية واللسانية ذات النسج اللثوية السميكة (انحسار خفي).

 

أما في حال كون النسيج الضام اللثوي رقيقاً فإن الآلية السابقة (الالتهاب) ستؤدي إلى تخريب كامل النسج الحفافية معطية مظهراً سريرياً لانحسار لثوي (انحسار ظاهري).

2 ـ تفريش الأسنان الرضي:

من المسلم به بشكل عام في المراجع أن التفريش الخاطىء الرضي يمكن أن يسبب انحساراً لثوياً وأن ذلك يتعلق بشدة وتكرار التفريش, هذا وقد اعتبرت تقنية التفريش أكثر أهمية في تطور الانحسار من نموذج الفرشاة المستعملة حيث أن الانحسارات اللثوية من الصنف الثاني لميلر تترافق مع تقنيات التفريش الأفقي.

 

أما آلية حدوث ذلك تكون على الشكل التالي:

 

تسبب أشعار الفراشة خدوشاً في البشرة مع فقدان استمراريتها مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب في النسيج الضام وبالتالي تخربه في حين تهاجر البشرة على طول حواف الجرح. وكما ذكرنا قبل قليل إذا كان النسيج الضام رقيقاً فإن هذه الظاهرة ستسبب تخريبًا نسيجياً تاماً مع حدوث انحسار في الحافة اللثوية.

3 ـ العادات الضارة:

إن الضغط المطبق بشكل متكرر على النسيج اللثوي الحفافي بواسطة الغليون أو الظفر أو قلم الحبر يمكن أن يؤدي إلى حدوث انحسار لثوي موضع.

4 ـ إجراءات علاجية:

تحضير حواف التعويضات تحت الحافة اللثوية دون احترام المسافة البيولوجية أو مع إصابة نظام الارتباط يمكن أن يكون سبباً في حدوث انحسار لثوي وخاصة بوجود نسج لثوية حفافية رقيقة.

5 ـ الالتهاب الناجم عن فيروس:

لوحظت إصابات دهليزية عند مرضى يعانون من التهاب فم ولثة عقبولي حاد أو عقبول شفوي أو خدي, يمكن أن تؤدي هذه الإصابات إلى تخرب نسيجي وأحياناً إلى انحسار لثوي.

6 ـ العوامل الراضة:

متمثلةًً بالرضوض الاطباقية.

2 ـ عوامل مؤهبة: لا تسبب الانحسار ولكنها تساعد على حدوثه.

1 ـ الإجراءات العلاجية:

يمكن لكل من الترميمات زائدة الحواف, الحواف تحت اللثوية غير المكيفة للتعويضات الثابتة, ضمات التعويضات المتحركة والأسلاك التقويمية أن تساعد على تراكم اللويحة وتزيد من خطر الانحسار اللثوي.

 

كذلك فإن المعالجات اللثوية الجراحية مثل شريحة ويدمان المعدلة, قطع اللثة والجروح التي يمكن أن تتعرض لها اللثة يمكن أن تسهل تطور الانحسارات اللثوية.

2 ـ العوامل التشريحية:

يلعب وضع السن في القوس السنية والتجويف السنخي وكذلك الزاوية بين الجذر والعظم دوراً كبيراً في الاستعداد للإصابة بالانحسار, لأنه يؤثر على وضع الصفيحة العظمية المغطية لجذره واللثة الملتصقة الموافقة, فالصفيحة العظمية المغطية لجذور الأسنان المتراكبة أو سيئة الوضع أو المنفتلة أو البارزة (مثل الضواحك والأنياب) تكون رقيقة في المنطقة العنقية مع نقص في ارتفاعها, والأمر نفسه ينطبق على اللثة الملتصقة كما أن رقة العظم تجعله سهل الامتصاص وعندما يمتص النسيج العظمي تتراجع اللثة.

 

ـ العيوب العظمية متمثلة بالشقوق والنوافذ العظمية.

 

ـ الارتكازات المرتفعة للارتباطات العضلية والألجمة: التي يمكن أن تزيد الحالة سوءاً إذا كانت اللثة الملتصقة غير كافية.

 

ـ البروزات المينائية والملاطية.

 

ـ عرض اللثة الملتصقة غير الكافي

 

الأهمية السريرية للانحسار اللثوي

 

يعتبر الانحسار اللثوي من العلامات المهمة المرافقة لأمراض النسج الداعمة ويشكل دافعاً قوياً وشائعاً للاستشارة الطبية من قبل مريض لا يعي وجود إصابة في النسج الداعمة لديه, حيث تتركز الشكاوى الرئيسية للمريض في:

1 ـ الناحية التجميلية:

يمثل التطاول السني المرافق للانحسار اللثوي الشكوى الأساسية للمرضى, ويشكل المطلب التجميلي الاستطباب الرئيسي لتقنيات التغطية الجذرية الجراحية, هذا ويختلف الاهتمام بالناحية التجميلية حسب:

أ ـ الجنس.

ب ـ التكوين النفسي للفرد.

ج ـ طبيعة الابتسامة: تتظاهر المشكلة بشكل خاص عند المرضى ذوي الشفة العلوية القصيرة وتزداد تعقيداً عندما تكون الأسنان أو القواعد العظمية زائدة البروز, أضف إلى ذلك أن الابتسامة عند بعض الأشخاص تؤدي لظهور الضواحك أحياناً لا بل السطح الأنسي للرحى الأولى, بينما يتركز الاهتمام التجميلي عند البعض الآخر على مستوى القواطع السفلية.

 

2 ـ فرط الحساسية الجذرية:

يؤدي تآكل الملاط المنكشف بسبب الانحسار إلى انكشاف سطح العاج شديد الحساسية مما يؤدي أحياناً إلى حدوث فرط حساسية جذرية يمكن أن تتراوح من ألم خفيف أثناء تناول السوائل الباردة إلى آلام حقيقية يمكن أن تحد من سيطرة المريض على اللويحة, ويمكن أن تسبب احتقان في اللب أحياناً.

 

تعتبر المواد الكيماوية المزيلة للحساسية فعالة عموماً في تخفيف أو إزالة هذه الاحساسات المؤلمة, وعندما لا تفي بالغرض يغدو من الضروري اللجوء إلى المعالجة الترميمية أو الجراحة لتغطية الانحسار أوالقيام بالمعالجة اللبية.

3 ـ النخور الجذرية وتآكل الأعناق:

عندما يصاب السطح الجذري المكشوف بنخر أو تآكل جذري فمن المفضل اللجوء إلى طب الأسنان الترميمي, أو تقنيات التغطية الجراحية لسطح الجذر المكشوف.

 

4 ـ تراكم اللويحة واستمرار الالتهاب:

الشكل التشريحي والمحيط اللثوي غير المنتظم للنسج الحفافية المنحسرة يجعل عملية السيطرة على اللويحة عملية صعبة حتى عند المريض الموجه صحياً, في مثل هذه الحالة يجب أن نعلم المريض تقنية تفريش أكثر فعالية, ويمكن اللجوء إلى التغطية الجراحية لسطح الجذر المكشوف بحيث نؤمن محيط لثوي يسهل السيطرة على اللويحة.

 

تمثل الشكاوى الأربعة السابقة أهم استطبابات التغطية الجراحية للسطوح الجذرية المكشوفة وفي الوقت ذاته أهم متطلبات هذه المعالجة.

 

تصنيف الانحسارات اللثوية

تصنيف Miller (1985):

يصنف الانحسارات اللثوية إلى أربعة أقسام أساسية:

 

1 ـ الصنف الأول: انحسار في النسيج اللثوي الحفافي دون أن يصل إلى الملتقى المخاطي اللثوي, مع عدم وجود ضياع في العظم السنخي أو النسيج الرخو في المسافة بين السنية.

 

2 ـ الصنف الثاني: انحسار في النسيج اللثوي الحفافي يصل إلى الملتقى المخاطي اللثوي أو يتجاوزه مع عدم وجود ضياع في العظم أو النسيج الرخو في المنطقة بين السنية.

 

3 ـ الصنف الثالث: انحسار في النسيج اللثوي الحفافي يصل إلى الملتقى المخاطي اللثوي أو يتجاوزه مع وجود ضياع في العظم أو النسيج الرخو في المنطقة بين السنية, أو سوء توضع في الأسنان. (ولكن مستوى ضياع الارتباط على مستوى السطح الملاصق أقل منه على مستوى السطح الدهليزي).

 

4 ـ الصنف الرابع: انحسار في النسيج اللثوي الحفافي يمتد إلى الملتقى المخاطي اللثوي أو يتجاوزه, مع ضياع شديد في العظم والنسيج الرخو في المناطق بين السنية (مستوى الارتباط متماثل في المناطق الملاصقة والدهليزية) مع سوء توضع سني شديد.

شكل ترسيمي لتصنيف ميلر

صورة سريرية لتصنيف ميلر

 

د . عمار المصري

 

اختصاصي في أمراض و جراحة اللثة

كلية طب الأسنان – جامعة دمشق

 

عن فريق التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*